أسبوع المياه العراقي (14-22 مارس): بيان بشأن حماية نهري دجلة والفرات من النفايات الصلبة والسائلة

أسبوع المياه العراقي (14-22 مارس): بيان بشأن حماية نهري دجلة والفرات من النفايات الصلبة والسائلة

من اليوم العالمي للأنهار إلى اليوم العالمي للمياه

صادر عن:

 جمعية حماة نهر دجلة

:بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمجموعات التطوعية في العراق الموقعة ادناه

انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية تجاه مواردنا المائية، وإيمانًا منا بأن الماء حق أساسي من حقوق الحياة، فإننا الموقعين أدناه نعلن تضامننا الكامل مع أهداف أسبوع المياه العراقي، الذي يمتد من 14 مارس (اليوم العالمي للأنهار) إلى 22 مارس (اليوم العالمي للمياه)، ونجدد التزامنا بحماية نهري دجلة والفرات من مخاطر الملوثات السائلة والصلبة.

تعاني الأنهار العراقية من ضغوط بيئية معقدة ناتجة عن تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة جزئيًا. ويعود ذلك إلى محدودية عدد محطات المعالجة، وقدم العديد منها، وتجاوزها عمرها الافتراضي، فضلًا عن عدم كفاءتها ونقص تحديثها وصيانتها الدورية. إن استمرار تشغيل محطات معالجة المياه المتهالكة أو المعطلة جزئيًا يعني تدفق كميات كبيرة من الملوثات العضوية والكيميائية والميكروبية إلى الأنهار، مما يُفاقم تدهور جودة المياه ويزيد من تكلفة معالجتها للشرب والاستخدام الزراعي.

إضافةً إلى ذلك، تتعرض ضفاف الأنهار والمجاري المائية لتراكم النفايات الزراعية المحملة بالأسمدة والمبيدات، ومخلفات البناء، والأنقاض، وكتل الخرسانة، فضلًا عن النفايات الصلبة والبلاستيكية. وفي بعض المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة، لا تزال مخلفات الحرب والتحصينات وكتل الخرسانة موجودة في المجاري المائية أو عليها، مما يعيق التدفق الطبيعي ويزيد من خطر التلوث.

ونحذر من أنه إذا استمر هذا الوضع في المستقبل القريب، فسيؤدي إلى زيادة الأمراض المنقولة بالمياه، وانخفاض مخزون الأسماك، وتفاقم مشاكل الروائح الكريهة وتكاثر الطحالب، فضلًا عن تلوث مياه الشرب. على المدى البعيد، قد يؤدي غياب الحلول الجذرية والتحديث المؤسسي إلى انهيار تدريجي للنظم البيئية النهرية، واستنزاف التنوع البيولوجي، وتفاقم النزاعات على موارد المياه، وتفاقم أزمة الأمن المائي والغذائي في العراق.

وانطلاقًا من دور منظمات المجتمع المدني في الرقابة والتواصل المجتمعي، يهدف هذا البيان تحديدًا إلى الدعوة إلى تبني خطة وطنية عاجلة لإعادة تأهيل وتطوير محطات معالجة مياه الصرف الصحي، ومنع تصريف أي مياه غير مطابقة للمعايير البيئية في الأنهار، وإطلاق برنامج وطني لإزالة النفايات الصلبة ونفايات البناء والنفايات العسكرية من ضفاف الأنهار والمجاري المائية، مع ضمان الشفافية والمساءلة في إدارة هذه القضية.

نعتبر هذا البيان وثيقة التزام أخلاقي ووطني، وندعو جميع المؤسسات والمنظمات والمجموعات التطوعية والناشطين والأفراد إلى التوقيع عليه، والمشاركة الفعّالة في فعاليات أسبوع المياه العراقي، واستخدام شعار هذا العام في فعالياتهم، تعبيرًا عن موقف موحد من أجل أنهار نظيفة ومستقبل آمن.

يُمثل هذا البيان موقفاً موحداً من منظمات المجتمع المدني دفاعاً عن حق الشعب العراقي في الحصول على مياه نظيفة وآمنة، وحمايةً للتراث الثقافي الذي ازدهر على ضفاف نهري دجلة والفرات.

معاً نحمي مياهنا… معاً نصون نهري دجلة والفرات.

الموقعون على البيان ادناه:

مقالات أخرى