Author: Mahmoud Saadeh (Mahmoud Saadeh)

الحكومة تستخدم “التغيير المناخي” ذريعة للتهرب من مسؤولية جفاف الأهوار
مقالة

الحكومة تستخدم “التغيير المناخي” ذريعة للتهرب من مسؤولية جفاف الأهوار

أبريل 24, 2023نوفمبر 20, 2023

ناس نيوز في بلدة جبايش جنوبي العراق، يقف منصور عباس ممسكًا ذراعي ابنه الصغير على حافة قاربه، الذي سُحب إلى شاطئ ممر مائي صغير يتصل بنهر الفرات. تغرب الشمس من سماء صافية، فيما يتجمع في الظل على بعد أمتار قليلة مجموعة صغيرة من جاموس الماء، بقعها البيضاء مصبوغة بالحناء اللون البرتقالي. في هذا المشهد فإن...

من الاسترخاء إلى الإجهاد المائي: مشكلة المياه في العراق وعلاقتها بالسياسات المائية لدول الجوار وتغيُّر المناخ
مقالة

من الاسترخاء إلى الإجهاد المائي: مشكلة المياه في العراق وعلاقتها بالسياسات المائية لدول الجوار وتغيُّر المناخ

أبريل 24, 2023نوفمبر 20, 2023

حسن الجنابي|24 أبريل 2023 مركز الإمارات للسياسات يواجه العراق تحدياً أساسياً يتعلق بالانحسار الكبير للمياه في أنهاره الرئيسة، في الغالب نتيجة للإدارة المائية الخاطئة، وسياسات دول الجوار المائية، وبشكل خاص تركيا وإيران. وتزداد هذه المشكلة خطورة مع تأثيرات التغير المناخي، والتي تتفاعل مع النتائج المضرة للإدارة البشرية المتعسفة للموارد المائية. وبالنتيجة، فإنّ مشكلة المياه تقود...

إدارة المياه وندرة في العراق منذ 20 عاماً: وضعنا المائي أسوأ وعلينا التحرك سريعاً
مقالة

إدارة المياه وندرة في العراق منذ 20 عاماً: وضعنا المائي أسوأ وعلينا التحرك سريعاً

أبريل 14, 2023نوفمبر 20, 2023

مرت 20 عاماً على غزو العراق، لكن الآثار البيئية للغزو، والحروب التي خاضها نظام البعث الشمولي قبل ذلك، ما زالت تشكّل تهديداً وجودياً للعراق. لقد أدت العملية العسكرية التي أطاحت بنظام صدام حسين، والفوضى التي ترافقت مع تشكّل النظام السياسي الجديد إلى تدمير بيئي كبير، بما في ذلك جفاف الأهوار التاريخية في العراق، وإهمال واسع...

بعد عام 2003: المياه والنفط ومستقبل المناخ في العراق
مقالة

بعد عام 2003: المياه والنفط ومستقبل المناخ في العراق

مارس 30, 2023نوفمبر 20, 2023

زينب شكر – 29 مارس 2023جمار بدأ الدمار البيئي في العراق قبل الغزو عام 2003 بسنوات. تأرجح العراق ما بين أزمة وأخرى، طوال أربعين عاماً، فيما حطّمت الحروب والنزاعات الداخليّة بنية الدولة التحتية ومؤسساتها. أعقبت حرب إيران والعراق 13 سنة من العقوبات الاقتصادية القاسية، التي كانت قد فُرضت في تسعينيات القرن الماضي. وكان الغزو الأنجلو أمريكي للعراق قد خلّف البلاد...

انضمام العراق رسمياً لاتفاقية الأمم المتحدة للمياه
مقالة

انضمام العراق رسمياً لاتفاقية الأمم المتحدة للمياه

مارس 25, 2023نوفمبر 20, 2023

وكالة ناس أعلنت وزارة الموارد المائية، السبت، انضمام العراق رسمياً لاتفاقية “هلسنكي” لحماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود  وقالت الوزارة في بيان تلقى “ناس” نسخة منه (25 آذار 2023)، إنه “اودع العراق صك الانضمام الى اتفاقية حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية (المعروفة باسم اتفاقية الأمم المتحدة للمياه) على هامش مؤتمر المياه في...

دجلة توك بموسمه الثاني، تأثير التغير المناخي على مياه العراق ومعالجات لإدارة الموارد المائية
مقالة

دجلة توك بموسمه الثاني، تأثير التغير المناخي على مياه العراق ومعالجات لإدارة الموارد المائية

ديسمبر 16, 2022نوفمبر 20, 2023

يواجه العالم اليوم -بسبب كثرة الاحتياج، والتغيرات المناخية وظاهرة الاحتِباس الحراري وقلة الأمطار- أزمة ندرة مياه تكاد تكون الأقسى، والتي تنعكس سلبًا على واقع الحياة بكل مرافقها، والعراق الذي يعد خامس أكثر البلدان هشاشة تجاه التغيرات المناخية، والذي شهد في هذا العام قلة في نسبة هطول الأمطار، صار يواجه اليوم خطر جفاف نهري دجلة والفرات،...

بيان صحفي: تعيد منظمة إنقاذ نهر دجلة إطلاق تقرير عن خسائر التبخر من السدود في العراق ، متاح الآن باللغة العربية
مقالة

بيان صحفي: تعيد منظمة إنقاذ نهر دجلة إطلاق تقرير عن خسائر التبخر من السدود في العراق ، متاح الآن باللغة العربية

نوفمبر 18, 2022نوفمبر 20, 2023

أمستردام ، نوفمبر 2022 في أكتوبر 2021، أصدرت مؤسسة إنقاذ دجلة تقريرًا باللغة الإنجليزية بعنوان “لم يعد له أثر: فقدان المياه بسبب التبخر من خزانات السدود في العراق”، لتسليط الضوء على الآثار السلبية لمشاريع السدود الكبيرة على البيئة والمجتمعات المحلية. بعد أكثر من عام، وفي أعقاب مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتغيرات المناخية ( COP27 )...

آثار التغير المناخي على الواقع المائي، جلسة حوارية ضمن حملة #الماي_قرار
مقالة

آثار التغير المناخي على الواقع المائي، جلسة حوارية ضمن حملة #الماي_قرار

أكتوبر 20, 2022نوفمبر 20, 2023

ضمن انشطة وفعاليات المنتدى الاجتماعي العراقي المتعلقة بملف البيئة والمياه في العراق، وفي أولى مراحل حملة #الماي_قرار و بالشراكة مع جمعية الامل العراقية، اقامت جمعية حماة نهر دجلة جلسة حوارية، يوم السبت المصادف 15 تشرين الأول 2022، حضرها عدد من الناشطين والأكاديميين وممثلين عن الدوائر الحكومية المعنية بهذا الملف.  ناقشت الجلسة آثار ظواهر التغير المناخي...

مهرجان سومريون التراثي
مقالة

مهرجان سومريون التراثي

أكتوبر 16, 2022نوفمبر 20, 2023

ختامًا لمشروع سومريون، في عصر يوم الجمعة 7 تشرين الأول 2022، أطلقت حماة دجلة مهرجان سومريون التراثي، بهدف تسليط الضوء على أهمية السياحة المستدامة في ذي قار، وتوفير مساحة مناسبة للشباب والشابات العاملين في مجال احياء التراث الحضاري والثقافي في المحافظة. المهرجان أقيم في مدينة الناصرية على حديقة الشهيد أحمد نوفل، بحضور أكثر من 537...

وجه مدمر آخر للظاهرة .. التغير المناخي يفتك بآثار المنطقة
مقالة

وجه مدمر آخر للظاهرة .. التغير المناخي يفتك بآثار المنطقة

أكتوبر 13, 2022نوفمبر 20, 2023

l 28 سبتمبر 2022 – 10:30 بتوقيت أبوظبي بغداد – سكاي نيوز عربية تكاد تداعيات ظاهرة التغير المناخي تطال كل شيء، ففي ظل المناخ المتطرف الذي يشهده العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط خاصة، باتت المدن والمواقع الأثرية والحضارية عرضة للدمار والانهيار، وفق خبراء. وفي هذا السياق، ينبه خبراء بيئة ومناخ من أن مخاطر التغير المناخي لا تقتصر...

حقول نفط في العراق نشرت السرطان كالانفلونزا
مقالة

حقول نفط في العراق نشرت السرطان كالانفلونزا

أكتوبر 5, 2022نوفمبر 20, 2023

جيس كيلي وأوين بينيل وإيسمي ستالارد بي بي سي 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2022 كشف تحقيق أجراه فريق بي بي سي عربي أن المجتمعات التي تعيش قرب حقول النفط، حيث يحرق الغاز في الهواء الطلق، معرضة لخطرالإصابة بسرطان الدم. وقالت الأمم المتحدة لبي بي سي إنها تعتبر مثل هذه الأماكن في العراق “مناطق لتقديم القرابين (البشرية) في العصر الحديث” حيثتعطى الأولوية فيها للربح بدلاً من احترام حقوق الإنسان. وتعمل كل من شركة بريتيش بتروليوم (BP) وشركة إيني الإيطاليّة (Eni) النفطيتان الكبيرتان في هذه المواقع. والمقصود بهذه العملية الحرق “العبثي” للغاز المنبعث عند التنقيب عن النفط، والذي ينتج ملوثات مرتبطة بالسرطان. وعلى مشارف مدينة البصرة جنوب شرقي العراق، يقع عدد من أكبر مناطق التنقيب عن النفط في البلاد، وتعتبر الغازات المشتعلة من هذهالمواقع خطيرة لأنه ينبعث منها مزيج قوي من ثاني أكسيد الكربون والميثان والسخام الأسود الملوّث للغاية. يحظر القانون العراقي، لأسباب صحية، حرق الغاز على بعد ستة أميال من منازل السكان، لكننا وجدنا بلدات يحرق الغاز فيها على بعدأقل من ميلين من البيوت. تدرك الحكومة العراقية الآثار التي يمكن أن تترتب على حرق الغاز؛ إذ اطلع فريق بي بي سي عربي على تقرير مسرب لوزارة الصحةالعراقية، يحمّل تلوث الهواء مسؤولية ارتفاع الإصابة بأمراض السرطان بنسبة تصل إلى 20 في المئة في البصرة وذلك بين عامي 2015 و2018. وكجزء من هذا التحقيق، أجرت بي بي سي أول اختبار لرصد التلوث في المجتمعات المعرضة للخطر، وأشارت النتائج إلى مستويات عاليةمن التعرض للمواد الكيميائية المسببة للسرطان. وباستخدام بيانات الأقمار الصناعية، وجد فريق العمل أن حقل الرميلة، وهو أكبر حقول النفط في البصرة، يتسبب بحرق الغاز أكثر من أيموقع آخر في العالم. وهذا الحقل ملك للحكومة العراقية، وشركة بريتيش بتروليوم (BP) هي المقاول الرئيسي فيه. في هذا الحقل توجد مدينة تسمى “شمال الرميلة” لكن السكان المحليين يسمّونها “المقبرة”. توصّل مراهقون لهذه العبارة بعد أن لاحظوامستويات عالية من حالات سرطان الدم لدى أصدقائهم، والتي يشتبه في أن يكون سببها اشتعال الغاز. أخبرنا عالم البيئة المحلي، البروفيسور شكري الحسن، أن السرطان هناك منتشر لدرجة أنه أصبح “مثل الإنفلونزا”. عام 2021، التقينا بعلي حسين جلود (19 عاما)، وهو من سكان شمال الرميلة، وأحد الناجين من سرطان الدم في مرحلة الطفولة. ورُفض السماح بالتصوير في الرميلة لبي بي سي، لذلك وثّق علي حياته من الداخل. يرينا عليّ مقاطع فيديو على هاتفه الجوال تظهر مدرسته الابتدائية مع دخان المشاعل متصاعدة خلفها، وبسبب ذلك اضطر علي إلى تركالمدرسة عندما كان عمره 14 عاما للخضوع للعلاج. يروي لنا أنه في أحد الأيام، وهو في طريقه إلى المستشفى بعد سنوات من العلاج الكيميائي، قال لوالده: “انتهى الأمر بالنسبة لي يا أبي. أرجوك أن تودع أمي بدلا عنّي”. يمسح والده الدموع عند ذكر هذه الحادثة. لكن علي الآن في مرحلة التعافي، كما أخبرنا أنه طلب من شركة بريتيش بتروليوم تعويضا، باعتبارها المقاول الرئيسي في حقل النفط، لكنطلبه قوبل بالصمت. لم ينج العديد من الأطفال في القرى المجاورة بعد تشخيصهم بالسرطان. عاشت فاطمة فلاح نجم على بعد 25 ميلا (40 كم) من منزل علي في حقل الزبير النفطي، مع والديها وأشقائها الستة. وشركة إيني، شركة النفط الإيطالية الكبرى، هي المقاول الرئيسي في حقل الزبير. شخصت فاطمة في سن الحادية عشرة عاما بنوع من سرطان الدم والعظام يسمى بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، والتعرض للبنزين،الموجود في الغازات المشتعلة، يمكن أن يزيد من خطر إصابة الأشخاص بهذه الحالة. باستطاعتنا أن نرى من منزل فاطمة التوهجات التي تشتعل بشكل مستمر تقريبا؛ إذ تقع أقرب المشاعل على بعد 1.6 ميل فقط (2.6 كم) من منزل العائلة. رسمت فاطمة “النيران النارية” التي أحاطت بمنزلها أثناء وجودها في المستشفى؛ أخبرتنا أنها استمتعت بمشاهدتها ليلا إذ أصبح ذاكالأمر طبيعيا بالنسبة لها. لكن بالنسبة لوالدها، كانت مشاهدتها وهي تمرض تشبه “اشتعال النيران دون أن أتمكن من إطفائها”. في العام الماضي، تمكن الأطباء من تأمين عملية زرع نخاع عظمي لفاطمة خارج البلاد، ولكنها كانت مريضة جدا وغير قادرة على السفر. توفيت فاطمة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وكانت في الثالثة عشرة من عمرها. ويظهر تقرير وزارة الصحة العراقية أن الحكومة على دراية بالقضايا الصحية في تلك المناطق، لكن رئيس الوزراء العراقي نفسه أصدر أمراسريا، اطلع عليه قسم بي بي سي نيوز عربي، يحظر فيه على الموظفين التحدث عن الأضرار الصحية الناجمة عن التلوث. وقال لنا ديفيد بويد، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة، إن الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من حقول النفط هم”ضحايا التواطؤ بين الدولة والشركات، ويفتقرون في معظم الحالات إلى السلطة السياسية لتحقيق التغيير”. وقال علي حسين، أحد الناجين من سرطان الدم : “هنا في الرميلة لا أحد يتحدث، إذ يقولون إنهم خائفون من التحدث خوفا من أن يطردوا”. وحتى الآن منع باحثون صحيون من دخول حقول النفط لإجراء اختبارات حول جودة الهواء. لذلك عمل قسم بي بي سي عربي مع خبراء في مجال البيئة والصحة لإجراء أول رصد مستقل للتلوث في المجتمعات التي تعيش بالقرب منالحقول النفطية. واختبرت المواد الكيميائية المسببة للسرطان والمنبعثة من حرق الغاز على مدى أسبوعين، وأشارت اختبارات الهواء التي أجريت في خمسةمجتمعات محلية إلى أن مستويات البنزين، المرتبطة بسرطان الدم وغيره من اضطرابات الدم، وصلت إلى الحد الوطني للعراق أو تجاوزتهفي أربعة أماكن على الأقل. كما أشارت عينات البول، التي جمعت من 52 طفلا، إلى أن 70 في المئة منهم لديهم مستويات مرتفعة من مادة 2 نفثول (2-Naphthhol)، وهي أحد أشكال مادة النفثالين التي يحتمل أن تسبب السرطان. وقالت الدكتورة، مانويلا أورجويلا جريم، أستاذة سرطان الأطفال في جامعة كولومبيا: ” إن لدى الأطفال مستويات عالية منها.. وهذا الأمرمدعاة قلق ويعني أنه تجب مراقبتهم عن كثب”. وعرضت بي بي سي هذه النتائج على وزير النفط العراقي، إحسان عبد الجبار إسماعيل. وقال لنا: “أوعزنا إلى جميع الشركات المتعاقدمعها والعاملة في حقول النفط بالالتزام بالمعايير الدولية”. طلبت بي بي سي شركتي بريتيش بيتروليوم وإيني الرد على تحقيقها. فقالت إيني (ENI) إنها “ترفض بشدة أي ادعاء بأن أنشطتها تعرّض صحة الشعب العراقي للخطر”. في حين قالت شركة (BP): “نحن قلقون للغاية من القضايا التي أثارتها بي بي سي ، وسننظر في هذه المخاوف على الفور”. تحت سماء مسمومة كشف عن التأثير القاتل لتلوث الهواء السام لعمالقة النفط على الأطفال والكوكب في هذا التحقيق الذي أجراه قسم بي بي سي نيوز عربيمن الخط الأمامي لرصد تغير المناخ في العراق.

شركات نفط عملاقة تخفي كميات هائلة من الانبعاثات الغازية السامة
مقالة

شركات نفط عملاقة تخفي كميات هائلة من الانبعاثات الغازية السامة

أكتوبر 5, 2022نوفمبر 20, 2023

ايسمى ستالارد ، أوين بينيل ، جيس كيلي بي بي سي نيوز 29 سبتمبر/ أيلول 2022 كشف تحقيق قامت به بي بي سي عن أن شركات النفط العملاقة لا تعلن عن مصدر مهم لانبعاثات غازات الدفيئة التي تسبب الاحتباسالحراري. فقد أظهر التحقيق وجود عشرات الحقول النفطية التي تعمل فيها كبريات الشركات النفطية العالمية مثل بريتش بتروليوم (BP) وإيني (ENI) وإكسون موبيل ( MOBILEXXON) وشيفرون (CHEVRON) وشل (SHELL) ولا يتم الإعلان عن ملايين الأطنان من الانبعاثات الناتجةعن حرق “غاز الشعلة” الذي يرافق انتاج النفط فيها. وحرق هذا الغاز الذي ينبعث أثناء إنتاج النفط هو هدر لمصدر مهم للطاقة. وتقول هذه الشركات إن طريقة إعدادها لتقاريرها عن انشطتها هي ممارسة شائعة في الصناعة النفطية. وينتج عن حرق غاز الشعلة مزيج قوي من ثاني أكسيد الكربون والميثان والهباب الأسود الذي يلوث الهواء ويسرع من ظاهرة الاحتباسالحراري. وأظهر تحقيق لبي بي سي عربي وجود مستويات عالية من المواد الكيميائية التي يحتمل أن تسبب السرطان لدى أبناء التجمعات السكانيةالموجودة بالقرب من حقول النفط. ووفقا للنتائج التي توصلنا إليها توجد في هذه الحقول أعلى مستويات حرق غاز الشعلة في العالم ولا يتم الإعلان عنها. ووصف الخبير المستقل للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان والبيئة ديفيد بويد هذه المجتمعات السكانية بـ “مناطق التضحية الحديثة” وهي”مناطق تعطى فيها الأولوية للربح والمصالح الخاصة على حساب البيئة وصحة الإنسان وحقوقه”. تحت سماء سامة أظهر تحقيق بي بي عربي الأثار المدمرة لتلوث الهواء الذي تتسبب به شركات النفط العملاقة على صحة الأطفال وعلى البيئة في العراق حيثتظهر آثار التغير المناخي المدمرة بأقسى صورها. التحقيق الوثائقي متوفر على قناة بي بي سي عربي على اليوتيوب. لقد أدركت شركات النفط منذ فترة طويلة أهمية عدم حرق الغازات إلا في حالات الطوارئ. وتبنت بريتش بتروليوم وإيني وشل وشفرون واكسون مويبل تعهد البنك الدولي لعام 2015 الخاص بالتخلص من ظاهرة غاز الشعلة بحلولعام 2030 إلا في حالات الطوارئ، فيما قالت شل إنها ستتخلص من ذلك بحلول 2025. لكن هذه الشركات تقول إنه عندما تعاقدت مع شركة أخرى لإدارة العمليات اليومية في هذه الحقول النفطية، تتحمل تلك الشركات مسؤوليةالكشف عن الانبعاثات الغازية الناتجة عن حرق غاز الشعلة. وتشكل الحقول النفطية التي تشهد عمليات حرق غاز الشعلة جزءا رئيسيا من أنشطة هذه الشركات حيث تمثل حوالي نصف مجموعةاستثمارات هذه الشركات الخمس في حقول النفط. بعد أشهر من الدراسات والتحاليل، وجدت بي بي سي أنه هناك عشرات الحقول النفطية التي لا يعلن مشغلوها عن الانبعاثات الغازية فيهاما يعني أن لا أحد يعلن عنها أي شيء. باستخدام بيانات الأقمار الصناعية الصادرة عن البنك الدولي التي تظهر مواقع اشتعال غازات الشعلة، تمكنا من تحديد الانبعاثات في كلموقع من هذه المواقع. وحسب تقديرنا أنه في عام 2021 لم يتم الإبلاغ عن ما يعادل نحو 20 مليون طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيدالكربون الصادرعن هذه المواقع وهو ما يعادل الانبعاثات الغازية لنحو 4.4 مليون سيارة سنوياً. وردا على ذلك، قالت الشركات الخمس إن الممارسة الصناعية الشائعة هي الإبلاغ فقط عن انبعاثات المواقع التي تديرها مباشرة. بينما أوضحت كل من شل وإيني أنهما تقدمان رقما إجماليا للانبعاثات وهذا يشمل حرق الغاز في المواقع التي لا تديرها، لكنهما أضافتابأن هذا الرقم غير مفصل أو غير مدرج في تعهدهما بخفض الانبعاثات بحلول 2030. أظهر تحقيق بي بي سي عربي أن حرق الغاز قد يزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان للأشخاص الذين يعيشون بالقرب من حقولالنفط في العراق. ويشتبه منذ فترة طويلة أبناء المناطق المحيطة ببعض أكبر حقول النفط العالمية في جنوب شرق العراق، الرميلة وغرب القرنة والزبير والنهرانعمر، في أن سرطان الدم لدى الأطفال آخذ في الازدياد، وأن حرق غاز الشعلة هو المسؤول عن ذلك. النيران المنبعثة من حرق غاز الشعلة باتت شيئاً مألوفا في حياة الأطفال في جنوب العراق في منطقة البصرة، ارتفعت حالات مرض السرطان بنسبة عشرين في المئة بين عامي 2015 و 2018، وفقا لتقرير مسرب لوزارة الصحةالعراقية اطلع عليه قسم الأخبار في بي بي سي عربي ويلقي باللوم على تلوث الهواء. شركتا بريتش بتروليوم وإيني المقاولان الرئيسيان في حقلي الرميلة والزبير النفطيين، ولانهما لا تديران الحقلين، فإنهما لا تعلنان عن كمياتالانبعاثات الغازية الناتجة عن حرق غاز الشعلة فيهما، كما أن المقاولين الفرعيين اللذين يشغلان الحقلين لا يعلنان عن ذلك. في عام 2021 عمل قسم الأخبار في بي بي سي عربي على مدى أسبوعين مع خبراء البيئة والصحة بالقرب من مواقع الحقول الأربعةلإجراء تحاليل لتحديد مستوى المواد الكيميائية المسببة للسرطان والمرتبطة بحرق الغاز . وأظهرت تحاليل الهواء أن نسبة البنزين، المرتبطة بسرطان الدم وغيرها من أمراض الدم، وصلت إلى المستوى الوطني للعراق أو تجاوزته فيأربعة مواقع على الأقل. وبينت تحاليل عينات البول التي لدينا والتي شملت 52 طفلا أن 70 في المئة منهم لديهم مستويات مرتفعة من نفثول 2 الذي هو شكل منأشكال مادة النفثالين التي يشك بأنها تسبب السرطان. وقالت الدكتورة مانويلا أورجويلا جريم، أستاذة سرطان الأطفال في جامعة كولومببيا: “إن لدى الأطفال مستويات عالية لافتة للنظر من هذهالمواد ووضعهم الصحي مثير للقلق وينصح بمراقبتهم عن كثب”. عندما كانت فاطمة فلاح نجم في الحادية عشرة من عمرها تم تشخيصها أنها مصابة بنوع من سرطان الدم والعظام يسمى بسرطان الدماللمفاوي الحاد. إن التعرض للبنزين يمكن أن يزيد من خطر إصابة الأشخاص بهذا المرض. عاشت فاطمة مع والديها وأشقائها الستة بالقرب من حقل الزبير النفطي الذي تعاقدت الحكومة العراقية مع شركة إيني على تطويره. ولا تعلن إيني ولا الشركة الفرعية التي تدير الحقل نيابة عنها عن كميات انبعاثات غاز الشعلة هناك. ولأسباب صحية، يحظر القانون العراقي حرق الغاز على مسافة أقل من ستة أميال (عشرة كم) من منازل الناس. لكن الغاز في حقل الزبير مشتعل بشكل مستمر تقريبا على بعد 1.6 ميل فقط (2.5 كم) من منزل أسرة فاطمة. رسمت فاطمة “ألسنة النار” القريبة من منزلها، أثناء تلقيها علاجها الكيميائي. قالت لنا إنها كانت تستمتع بمشاهدتها في الليل إذ أصبحتطبيعية بالنسبة لها، لكن بالنسبة لوالدها، كانت مشاهدتها وهي تمرض “مثل اشتعال النيران فيها دون أن أتمكن من إطفائها”. عندما تم الطلب من إيني التعليق على ذلك قالت إنها “ترفض بشدة أي ادعاء بأن أنشطتها تعرض صحة الشعب العراقي للخطر”. وأضافت بأنها لا تتحمل المسؤولية عن حرق الغاز في حقل الزبير من الناحية التعاقدية. أما حقل الرميلة النفطي الذي يبعد 25 ميلا (40 كيلومترا) عن حقل الزبير فيحرق فيه أكبر كميات غاز مرافقة لانتاج النفط في العالم. وفقا لحسابات بي بي سي فإن كميات الغاز التي تحرق في هذا الحقل تكفي لإنتاج كميات من الكهرباء تفي بحاجة ما يقرب من ثلاثةملايين منزل في المملكة المتحدة سنويا. إن شركة بريتش بتروليوم هي المقاول الرئيسي لحقل الرميلة النفطي وساعدت في إنشاء شركة الرميلة التي تدير الحقل تحت إشرافها، لكنلا تعلن أي منهما عن كميات الغاز التي يتم حرقها في الحقل. وحسب معايير تشغيل شركة الرميلة التي وقعت عليها بريتش بتروليوم “يحق لأولئك الذين يتأثرون بمستويات التلوث التي تتجاوز الحدودالوطنية الحصول على تعويض قانوني”. لكن علي حسين جلود، أحد الناجين من سرطان الدم والبالغ عندما كان عمره 19 عاما يقول إنه ووالده قوبلا بالصمت عندما طلبا تعويضاتمن بريتش بتروليوم في عامي 2020 و2021. وقالت بريتش بتروليوم: “نشعر بقلق شديد من القضايا التي أثارتها بي بي سي، وسننظر في هذه المخاوف على وجه السرعة”. وحول التقرير المسرب عن السرطان في منطقة البصرة، قال لنا وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار إسماعيل: “أوعزنا لجميع الشركاتالمتعاقد معها والعاملة في حقول النفط بالالتزام بالمعايير الدولية”. وحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية، إذا تم التقاط واستخدام كل الغاز الطبيعي المرافق لإنتاج النفط في العالم والذي يتم حرقه هدراً، فإنهسيعوض تسعة أعشار واردات أوروبا من الغاز الروسي. وفقا للبنك الدولي يمكن أن يكون التقاط الغاز مكلفا في البداية وصعبا من الناحية الفنية، إذ تشير التقديرات إلى أن إنهاء جميع عملياتالحرق التي تجري في حقول النفط قد يكلف ما يقارب الـ 100 مليار دولار. لكن مارك ديفيس، الرئيس التنفيذي لشركة كابتيريو التي تقدم المشورة لشركات النفط بشأن التقاط غاز الشعلة، قال لبي بي سي إن دولامثل النرويج قد بينت أن ذلك ممكن عند اعتماد قواعد وتشريعات صارمة.