بكل فخر نعلن عن إصدار تقرير “حق المياه في العراق” من قبل الشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية للتنمية، والذي عملت منظمة حماة دجلة على إعداده وكتابته على مدار عام كامل من العمل والبحث والمتابعة، بالتعاون مع الباحثة زهرة ثائر الفضلي.
يتضمن التقرير مجموعة واسعة من المعالجات والتوصيات المرتبطة بتحسين واقع حق المياه في العراق، مع التركيز على التحديات البيئية والإدارية والتشريعية التي تواجه هذا الملف الحيوي، إضافة إلى تقديم رؤى ومقترحات تدعم حماية الموارد المائية وتعزز العدالة المائية وحقوق المجتمعات المحلية.
يمثل هذا التقرير خطوة مهمة في مسار المناصرة البيئية والدفاع عن حق العراقيين في الوصول إلى المياه الآمنة والعادلة، كما يعكس أهمية العمل المشترك بين منظمات المجتمع المدني والباحثين والخبراء من أجل بناء سياسات أكثر استدامة وإنصافاً.
كل الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاز هذا العمل، أملاً بأن يكون التقرير أداة فاعلة لدعم جهود الإصلاح وتحقيق الأمن المائي في العراق.
نظرة أعمق: أبرز ما كشفه التقرير
يُشخص التقرير الواقع المائي في العراق بأسلوب علمي دقيق، موضحاً كيف تحولت أزمة المياه إلى تحدٍ يمس كافة جوانب الحياة. ومن أبرز ما تناوله:
- تراجع حاد في تدفقات الأنهار: أسهمت التغيرات المناخية، إلى جانب المشاريع المائية في دول الجوار وسوء الإدارة المحلية، في انخفاض واضح في كميات المياه المتدفقة في نهري دجلة والفرات.
- تدهور نوعية المياه: رصد التقرير ارتفاعاً خطيراً في تراكيز الأملاح الذائبة الكلية (TDS)، خاصة في شط العرب، حيث بلغت مستويات غير مسبوقة تعكس تدهوراً بيئياً حرجاً.
- انعكاسات اجتماعية واقتصادية قاسية: أدى الجفاف إلى تصحر الأراضي وجفاف أجزاء واسعة من الأهوار التاريخية، مما أجبر الآلاف على النزوح والهجرة الداخلية.
- النساء في مواجهة التغير المناخي: سلط التقرير الضوء على الفئات الأكثر تضرراً، لا سيما النساء والفتيات في المناطق الريفية، حيث أدى تراجع الإنتاج الزراعي والحيواني إلى تسرب الفتيات من المدارس وارتفاع معدلات الزواج المبكر نتيجة الضغوط الاقتصادية.
مسارات الحل: توصيات استراتيجية
لا يكتفي التقرير بطرح المشكلة، بل يقدم خارطة طريق لصناع القرار والمجتمع المدني، من أهمها:
- اعتبار المياه أمناً قومياً: تحويل ملف المياه إلى ملف سيادي يمس الأمن الوطني العراقي واستقرار البلاد.
- تفعيل الدبلوماسية المائية: استخدام أدوات الضغط الاقتصادية كأوراق تفاوضية مع دول الحوض (تركيا وإيران) لضمان حصول العراق على حقوقه المائية العادلة.
- تمكين المجتمع المدني: التأكيد على ضرورة دعم منظمات المجتمع المدني وتمكينها من أخذ دورها الفاعل في تحقيق الأمن المائي والغذائي والدفاع عن البيئة.
[يُمكنكم تحميل النسخة الكاملة من تقرير “حق المياه في العراق” والاطلاع على كافة التفاصيل والإحصائيات من خلال الرابط أدناه]





